أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
343
مجموع السيد حميدان
ونفسه ، فهل يقول أحد « 1 » يعقل بأن « 2 » له وجها كوجه الإنسان ، أو نفسا كأنفس ذوي الأبدان ؟ هذا ما لا يقول به أحد من ذوي الألباب ، ولا يعتقده في اللّه رب الأرباب ، وإنما وجهه هو ذاته ، وكذلك علمه وقدرته . [ أقوال الإمامين أبي الفتح الديلمي والمنصور باللّه ( ع ) ] وقال الإمام الديلمي أبو الفتح بن الحسين بن الناصر بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السّلام - في تفسيره لقول اللّه سبحانه : وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [ الروم : 27 ] ، إنما [ بين اللّه تعالى « 3 » ] للإنسان تنقل أحواله حتى استكمل خلقه ليعلم نعمته عليه ، وحكمته فيه ، وأن بعثه بعد الموت أهون [ عليه ] « 4 » من إنشائه ولم يكن شيئا . وحكى الإمام المنصور باللّه - عليه السّلام - في الرسالة الناصحة للإخوان جملة من محالات المطرفية تدل على بطلان ما شابهها من محالات المعتزلة منها قولهم : إن العرض ليس بحال ولا محلول ، ولا قديم ولا محدث ، وقولهم : الإحالة إرادة اللّه ومراده ، لكنه لم يردها ، وقولهم : إن اللّه تعالى سمي بأنه « 5 » كائن ، و « 6 » أنه مشارك للأجسام في هذه التسمية . فهذه جملة من أقوال الأئمة - عليهم السّلام - ليس منها قول يذهب إليه الأئمة - عليهم السّلام - إلا ومن أقوال المعتزلة ما يخالفه ، ولذلك انتزعتها دون غيرها . والحمد للّه « 7 » رب العالمين وصلى « 8 » اللّه على محمد وآله وسلم ولا حول ولا قوة إلا
--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : واحد . ( 2 ) - نخ ( ب ) : إن . ( 3 ) - ما بين القوسين ساقط في ( ب ) . ( 4 ) - زيادة من نخ ( ج ) . ( 5 ) - نخ ( ب ) : أنه . ( 6 ) - نخ ( أ ) : أو . ( 7 ) - في آخر نخ ( ج ) : والحمد للّه وحده وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، تم ذلك يوم الأربعاء في شهر ربيع الآخر سنة ( 1091 ه ) . ( 8 ) - وصلاته على خاتم النبيين وآله الطاهرين .